فهرس الكتاب

الصفحة 24654 من 29568

المخزن بطبيعة الحال)، وهو الأمر الذي نفاه زعيم الثورة/ الانتفاضة في حواره مع الزميل مصطفي أعراب، حيث نقرا ما يلي " هذا بالإضافة إلى أنني لم أكن أتوفر على إمكانيات تنظيم الجماهير، لذلك دعوتهم لالتزام الهدوء وعدم اللجوء إلى استعمال العنف. مر الأسبوع الأول بعد انطلاق العملية في هدوء تام." ثم يضيف القائد في مكان آخر من الحوار " استجاب الثوار لدعوتي بالتزام الهدوء وعدم استعمال العنف .. " (22) .

وثانيا يسعي الكاتب إلى النيل من مصداقية بعض قادة الانتفاضة عبر التشكيك في نزاهتهم ووطنيتهم، خاصة محمد سلام أمزيان القائد الفعلي والمسؤول الأول عن الانتفاضة، وهي النزاهة التي قال عنها الحاج أحمد معنينو " هؤلاء خمسة وهم رجال الوطنية والعلم والمبادئ .. " (23) . وفي ظل هذه الشهادة الموثقة حول نزاهة القائد نتساءل مرة أخرى، ترى من سنصدق: هل سنصدق الحاج احمد معنينو القيادي البارز في حزب الشورى والاستقلال آنذاك، والذي سبق له أن تعرف على ميس نرحاج سلام، حيث دافع عنه لما كان قابعا في السجن (سجن لعلو بالرباط) ، بل استقبله كذلك في منزله بعد إطلاق سراحه بشروط، أم أننا سنصدق شكيب الخياري الذي لم يسبق له أن تعرف على ميس نرحاج سلام نهائيا، ولا حتى عاش تلك الأحداث.

أما إذا كان الأمر غير هذا كما يعتقد البعض فالسؤال المطروح هنا هو: لماذا نشر الخياري مقالاته ضمن الأجواء والسياقات التي ذكرناها في الجزء الأول، علما أن الحوار الذي " ينتقده " قد تم نشره سنة 2001 وأعاد نشره ثانية سنة 2002 (الطبعة الثانية) الشيء الذي يعنى أنه كان أمامه ما يكفي من الوقت لمناقشة الحوار ودحض محتوياته بالحجج والدلائل (=

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت