فهرس الكتاب

الصفحة 24655 من 29568

الوثائق والمراجع)، لو كان هدفه هو مناقشة الحوار بالفعل وتصحيح مغالطاته كما يدعي؟ طبعا، هذا إذا كانت غايته الأولى والأخيرة هي البحث عن الحقيقية وليس تزييف الحقائق التاريخية، وبالتالي خلط الأوراق وتشويه الرموز التاريخية للريف، تمهيدا لنسف المشروعية التاريخية للريف، التي مازالت إلى حد الآن تشكل عائقا وقلقا لدى المخزن وأزلامه. وبالتالي فإنها تعرقل مشروع تركيع ومخزنة الريف إن جاز التعبير؛ وهي المشروعية التي اكتسبها الريفيون من خلال دفاعهم المستميت عن كرامة وحرية الوطن، سواء في زمن الاستعمار الامبريالي أو في زمن ما بعد الاستقلال الشكلي للمغرب سنة 1956. ومن هنا نتساءل مع القارئ النزيه: إذا كانت غاية الخياري هي مناقشة مضمون الحوار الذي أجراه مصطفي أعراب مع قائد الانتفاضة، فلماذا لم يفعل ذلك مباشرة بعد صدور كتاب مصطفي أعراب كما فعل غيره؟

يقول الخياري قي موضوع حديثه عن انتفاضة 58/ 59 (( تم إنزال قرابة عشرين ألفا من أفراد الجيش المغربي بمنطقة الحسيمة، لإخماد نار الفتنة التي أوقدها مجموعة من أبناء المنطقة غير المسؤولين الذين دعوا الساكنة إلى عصيان الدولة وفي مرحلة موالية بمواجهة جيشها .. ) ). نفس الكلام يؤكده في مقال آخر تحت عنوان عمر الخطابي .. حمام الضمير" حيث قال (( حيث اتصل مجموعة من أبناء الريف بعمر الخطابي لكي يقود وإياهم انتفاضة الريف ضد التهميش والاحتقار الذي عانت منه المنطقة، لكنها افتقدت لإمكانيات النجاح حسب عمر الخطابي وأصبحت بالنسبة له أشبه بعملية انتحار تقودها مجموعة غير مسؤولة .. ) ) (24)

فبغض النظر عمنا أوقد نار "الفتنة" حسب تعبير الخياري، فإن الفقرات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت