التي بين أيدينا تعج بالافتراءات والتناقضات الفادحة كما سنوضح ذلك في السطور الموالية. وحتى نكتشف هذه الافتراءات والتناقضات سنضيف هنا فقرة أخرى من كلام الكاتب التي يقول فيها (( ومن ثم فإن كل ما حدث من غليان كان تحت رعاية المخزن ومن تنفيذ رجالات حزب الشورى والاستقلال والحركة الشعبية، ومن بينهم محمد سلام أمزيان في الحسيمة والشيخ زريوح من الناظور من الشوريين إضافة لآخرين من أتباع الحركة الشعبية، وهو ما يفسر أجواء الفوضى التي لم تكن من تنظيم الحركة التي بقيت مقسمة بين الحزبيين بتدبير من المخزن .. ) ).
طيب، إذا كان الأمر على هذا النحو، فأية رواية من الروايات التي يقدمها الخياري هي الصحيحة والصائبة؟ هل هي الرواية التي يقول فيها إن " نار الفتنة أوقدها " مجموعة من أبناء المنطقة الذين دعوا الساكنة إلى عصيان الدولة ومواجهتها فيما بعد أم الرواية التي يقول فيها أن ما حدث من غليان أثناء انتفاضة الريف سنة 58/ 59 كان برعاية المخزن وتنفيذ رجالات حزب الشورى والاستقلال والحركة الشعبية؟ علما أن الدكتور عبد الكريم الخطيب ينفي بشكل قاطع أن تكون للحركة الشعبية أية علاقة بأحداث انتفاضة 58/ 59. (25)
وإذا كان المخزن هو مهندس ومخطط تلك الأحداث الدموية حيث كان كل شيء يتم تحت رعايته حسب الكاتب، فلماذا تم إنزال عشرين ألف جندي لقمع المواطنين بالريف وبذلك الشكل الذي تم به؟ وإذا كانت حركة 58/ 59 من صنع المخزن، فلماذا يحمل الكاتب المسؤولية للمواطنين وليس للجهات التي كانت ترعى وتنفد المخطط؟ وإذا كان المخزن هو الراعي الحقيقي لتلك الأحداث حسب الخياري دائما، فلماذا اتهم الثوار