بالانفصال والمؤامرة علما أن الثوار هم مجرد أدوات التنفيذ فقط حسب كلام السي الخياري؟
والاهم من هذا هو: لماذا نشر الكاتب مقالاته هذه بعد وفاة عمر الخطابي الذي يستشهد ويدعم به كلامه أحيانا؟ هل أن الأمر ناتج عن خوفه من ردود فها المرحوم (= عمر الخطابي) في حالة نشر مقالاته وهو على قيد الحياة؟ أم أن المسألة تتعلق بالبحث عن التبرير، وبالتالي إضفاء نوع من النزاهة والمصداقية على مقالاته؟ والسؤال الأكثر أهمية من الأسئلة التي سبق طرحها هو: كيف اتصل أبناء المنطقة بالمرحوم عمر الخطابي من أجل أن يقود الثورة وإياهم وهو لم يدخل إلى المغرب إلا مع بداية 1959؛ أي بعد بدء الهجوم العسكري على الريف؟ وبالتالي متى وأين اتصلوا به؟ حول عودة المرحوم عمر الخطابي إلى المغرب يقول الأستاذ أحمد المرابط في معرض حديثه عن حياة المرحوم (= عمر الخطابي) ما يلي " في بداية سنة 1959 وعندما كان الريف يعيش انتفاضة باسلة خاضها سكانه للمطالبة بحقوقهم العادلة والمشروعة، سيقرر الدخول إلى المغرب، ويتابع عن كثب المجازر التي ارتكبت في حق الريف وأبنائه ". وهذا ما أكده أيضا محمد العلمي في كتابه تحت عنوان " زعيم الريف محمد عبد الكريم الخطابي " الصادر عن دار أفريقيا الشرق سنة 2009 - (انظر ص 107) .
نحن الآن أمام روايتين مختلفتين ومتناقضتين تماما. فالرواية التي أوردها الخياري في مقاله الحامل للعنوان " أكاذيب تكشفها حقائق: دور محمد سلام أمزيان في أحداث 1958 - 1959 بالريف" تختلف وتتناقض كليا مع الرواية التي أوردها في مقال آخر له تحت عنوان " عمر