الخياري التي يحاول ترسيخها في ذهنية القارئ بعد ما حاولنا كشفها وتعريتها بالحجة والتحليل الموضوعي.
ولابد من الإشارة هنا نقطتين أساسيتين، الأولى هي أننا لا نريد من خلال الملاحظات التي أوردناها على امتداد صفحات هذا الرد / الدراسة توجيه النقد من أجل النقد كما قد يعتقد البعض، بل نطمح إلى وضع معايير موضوعية في تناولنا لقضايا الريف وزعمائها. والثانية هي أننا لا نصادر - إطلاقا - حق التشكيك في مشروعية ومصداقية الانتفاضة وزعمائها التاريخيين باعتبارهم مجرد بشر مثلنا، وبالتالي فإن أعمالهم وأقوالهم قابلة للتشكيك والنقد، سواء تعلق الأمر هنا بالسيد الخياري أو بغيره. لكن، وفي المقابل يحق لنا نحن كذلك التشكيك في نوايا وأهداف المقالات/ الكتابات التي تحاول النيل من تاريخنا وقادتنا، خاصة إذا كانت هذه الكتابات تفتقر إلى ابسط شروط الكتابة الموضوعية.
نعتقد أنه لا يمكن محاكمة تاريخ ورموز الأمة انطلاقا من التخمينات والتقديرات الشخصية، أو بناء على " منهجية " القيل والقال كما يفعل صاحبنا في مقالاته السابقة الذكر، حيث أورد يقول في معرض حديثه عن المناضل عبد السلام حدو أمزيان على سبيل المثال وليس الحصر ما يلي "ولمن لا يعرف من هو حدو سلام أمزبان نقول: انه كان مفتشا للشرطة بالحسيمة. ويقال أنه كان من أكثر المعتدين والمضطهدين للمواطنين بالمنطقة، وذلك حسب شهادة المواطنين الذين عايشوه .. ".
هنا مرة أخرى، يبتكر الخياري قصة أخرى لا تخلوا من السذاجة، فكيف للإنسان العاقل أن يصدق مثل هذا الكلام الفضفاض؟ فالسيد الخياري يتهم عبد السلام حدو أمزيان بتعذيب المواطنين ولكنه لم يذكر لنا أسماء