فهرس الكتاب

الصفحة 24667 من 29568

هؤلاء المواطنين الذين عذبهم؟ وأين تم تعذيبهم (مراكز التعذيب) ؟ والسؤال الجوهري الذي يطرح نفسه بإلحاح هو: هل التعذيب الذي يتحدث عنه الخياري كان خلال فترة مزاولة عبد السلام حدو أمزيان لمهامه كمفتش الشرطة بالحسيمة أم في إطار الثورة؛ أي في إطار تصفية "المناهضين" للثورة كما يدعي الخياري في موقع أخر؟

ثمة إن جملة أسئلة تطرح نفسها في السياق الذي نحن بصدده، والتي قد نعثر على جواب لها يوما ما، ومنها: من هم هؤلاء المواطنين الذين يشهدون بأن الرجل كان يعذب الناس؟ وما هي نوعية العلاقة التي كانت تجمع هؤلاء المواطنين بالمتهم (عبد السلام حدو أمزيان) ؟ هل يستطيع السيد الخياري أن يكشف لنا عن مصادره حتى نتيقن من كلامه ونستريح، سواء كانت وثائق مكتوبة أو أسماء الشخصيات/ الأشخاص التي اعتمد عليها حتى يتسنى لنا التأكد مما يقوله في حق هذا الرجل المناضل الذي يعتبر رمز من رموز ثورة 58/ 59؟

تلك كانت بعض الأسئلة التي يتعين على الخياري أن يجيب عليها.

في ضوء هذا السياق؛ أي في سياق التشويه والنيل من رموز وقادة الانتفاضة المجيدة، يقول الخياري في معرض حديثه عن القائد محمد سلام أمزيان متهما إياه بالكذب والعمالة للأسبان ما يلي: "كما ذهب إلى ذلك بعض ممن عرفوه عن قرب". هكذا بجملة واحدة فقط يحاول الخياري أن يمحي جزءا مهما من تاريخ الريف الحديث، دون أن يذكر لنا من هم هؤلاء البعض الذين يعرفون المرحوم محمد سلام أمزيان عن قرب؟ ولم يخبرنا كذلك بنوعية العلاقة التي تجمع هؤلاء " الشهود " بالقائد؟ وأين ومتى تعرفوا عليه؟ فالرجل (محمد سلام أمزيان) كان له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت