أنصار، كما كان له أيضا - بكل تأكيد - خصوم وأعداء كذلك، وبالتالي لا يمكن - أخلاقيا على الأقل - اعتبار ما يقوله الخياري كدليل للحكم على أخلاقية وسلوك الرجل. كما لا يمكن كذلك الاعتماد فقط على " شهادات " الخونة للتشكيك في نزاهة ومصداقية الزعيم، كقوله مثلا "منها شهادة الحاج حسين أوشن، نجل عمر أوشن نائب الصدر الأعظم في المنطقة الخلفية .. ".
وتجدر الإشارة هنا إلى نقطة مهمة للغاية، وهي أنه لا أحد من الباحثين والمهتمين (مؤرخين وصحفيين وكتاب .. ) اتهم محمد سلام أمزيان بالخيانة والعمالة للإسيان ماعدا المخزن وأزلامه، وحتى إذا أخدنا على سبيل المثال كتاب جرمان عياش الذي يستشهد به الكاتب / الخياري، فإنه لا يحتوى على تهمة الخيانة والعمالة، وإنما يتهمه؛ أي جرمان عياش، بالتضخيم والمبالغة في تمجيد الثورة الريفية وقائدها البطل الرئيس محمد بن عبد الكريم الخطابي. فالمبالغة والتضخيم من ثورة الريف وقائدها شيء والخيانة والعمالة للإسبان شيء آخر.
محمد سلام أمزيان وجيش التحرير
عند قراءة مقال شكيب الخياري المذكور أعلاه، يتضح لكل من له إلمام بتاريخ جيش التحرير كثرة المغالطات والإساءة الواضحة للقائد محمد سلام أمزيان، ولا أدري ما الذي يدعو الخياري للقيام بهذا التصرف؟ وقبل مواصلتنا الحديث في هذا المحور، نود أن نتوقف أولا عند نقطتين أساسيتين:
الأولى هي أننا نتحدث هنا عن جيش تحرير المغرب العربي الذي أسسه رئيس دولة الريف القائد محمد بن عبد الكريم الخطابي بشهادة مختلف