فهرس الكتاب

الصفحة 24669 من 29568

الكتابات التاريخية (36) ، ولا نتحدث عن المقاومة وجيش التحرير المغربي (الرسمي والحزبي) الذي أسسته الأحزاب السياسية بالتعاون مع الإسبات بمدينة تطوان سنة 1955 قصد إيهام الرأي العام المغربي بتمثيلها للحركة الوطنية (37) .

والنقطة الثانية هي أن هذا التاريخ؛ أي تاريخ جيش التحرير الحقيقي (جيش تحرير المغرب العربي) ، مازال إلى يومنا هذا يعاني من الحصار والتهميش الممنهج من طرف الدولة والباحثين. وعلاقة بهذا الموضوع نشير هنا إلى أن المناطق والقبائل المجاورة لمنطقة/ قبيلة كزنايية التي احتضنت شرارة الكفاح المسلح ضد الاستعمار الفرنسي سنة 1955، خاصة القبائل الحدودية لها (قبيل آيث ورياغل وآيث توزين مثلا) مازالت مهمشة في الدراسات والأبحاث التاريخية، بالرغم من دورها الريادي في الكفاح المسلح.

أشير على سبيل المثال إلى الدور الريادي الذي لعبته قبيلة آيث ورياغل في كفاح جيش التحرير، سواء من الناحية البشرية (مشاركة عدد هائل من المقاتلين الورياغلين في حرب جيش التحرير) أو من ناحية الدعم اللوجيستيكي للثورة كاستقبال المجاهدين وعائلتهم من جهة، كما أنها وفرت أيضا مراكز استقبال الثوار من جهة ثانية. ففي هذا الجانب نشير إلى وجود مركزين أساسين لم يحضوا بالاهتمام الكافي في الدراسات التي أنجزت عن موضوع جيش التحرير لحد الساعة. المركز الأول هو مركز أربعاء توريرت الذي أشار إليه القائد محمد سلام أمزيان في حواره مع مصطفي أعراب، حيث لعب هذا المركز دورا أساسيا في حركة جيش التحرير. يقول محمد لخواجة (38) ، وكذلك مركز شقران (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت