جبل حمام) حيث كان هذا المركز يعتبر المركز العام للضابط الغربوشي، قائد منطقة تيزي وسلي (39) هذا بالإضافة إلى مركز تاركيست كذلك (40) .
وبعد كل ما تقدم نرجع إلى موضوعنا الأساسي؛ أي إلى كلام الخياري المليء بالمغالطات والتهم المجانية في حق القائد محمد سلام أمزيان، ومن ضمنها اتهامه بالتحريف واختلاق الأحداث والوقائع، فهل هذا صحيح؟
للإجابة على هذا السؤال سنحاول البحث في حقيقة الأحداث والوقائع التاريخية التي أوردها القائد في حواره مع الزميل مصطفي أعراب. ومن أجل هذا سنقوم بإجراء بحث صغير للغاية، لكنه دقيق ومفيد للغاية كذلك. وهو البحث الذي سنتناول فيه مسألة جوهرية تطرق إليها الخياري في مقاله السالف الذكر، والتي يعتبرها مجرد كذب وافتراء من قبل القائد، وهي مسألة علاقة القائد بجيش التحرير التي يقول حولها الكاتب ما يلي: "وهو بكل تأكيد لا علاقة له بجيش التحرير ولا بالمقاومة أصلا .. ". والسؤال المطروح هنا هو: هل كان القائد محمد سلام أمزيان عضو في جيش التحرير أم لا؟
قبل أن نخوض في تفاصيل هذا الموضوع نود الإشارة هنا إلى نقطة مهمة أيضا في ما يقوله القائد في حواره مع مصطفي أعراب. فكل قارئ نزيه للحوار قد تستوقفه ثلاثة مسائل أو ثلاث ملاحظات أساسية في الحوار، بحيث تضفي نوع من الواقعية والمصداقية على الكلام الذي أورده القائد في حواره مع أعراب، خاصة إذا كان للقارئ دراية وإلمام بالظروف السياسية للمرحلة التي تناولها القائد الأحمر حسب تعبير الصحفي والكاتب محمد زاهد (41) .