فهرس الكتاب

الصفحة 24671 من 29568

المسألة الأولى هي أن القائد ذكر مجموعة من الأشخاص كانوا (ومازال البعض منهم) على قيد الحياة أثناء لحظة إجرائه للحوار (بل حتى لحظة نشره أيضا) ، ولا أحد منهم اعترض على المعلومات والإسرار التي تضمنها الحوار حسب علمنا. ذكر على سبيل المثال ابن عمه الفقيه والعالم الشيخ أمزيان (توفي سنة 2006) ، ذكر أحمد المرابط (مازال على قيد الحياة) ، الهاشمي الطود (مازال على قيد الحياة) ، علي بن عبد الله ن موح أمزيان (مازال على قيد الحياة ولاقرابة عائلية له مع قائد النتفاضة) وغيرها من الأسماء.

المسألة الثانية هي أن القائد يتحدث في حواره على جيش تحرير المغرب العربي الذي أسسه عبد الكريم مع أواخر أربعينات القرن الماضي ولم يتحدث عن جيش التحرير المغربي الذي وصفه بجيش التخريب.

المسألة الثالثة هي أن الوقائع والأحداث التي أوردها القائد في حواره تعطي إشارات واضحة إلى وجود علاقة بين القائد محمد سلام أمزيان بجيش التحرير الحقيقي، كما سنرى ذلك بعد قليل.

التاريخ هو علم يقوم على أساس فهم الروابط القائمة بين الوقائع التاريخية. فعلي سبيل المثال يقول القائد في معرض حديثه عن انطلاقا عمليات جيش التحرير ما يلي "جاءني هذا الشخص من "بوعلمة" واألغني بخطة الهجوم يوم الجمعة المقبل على الفرنسيين في " كزناية" .. " ثم أضاف يقول أيضا " وعدت إلى الرجال، قدم لي الخمسة التحية وقالوا لي: لقد نفذنا العملية. قلت لهم أهلا وسهلا ومرحبا. نفذوا الهجوم على بورد ونجحوا في ذلك .. " (42) . وإذا قمنا بمقارنة هذا الكلام مثلا بالكلام الذي أورده الدكتور محمد لخواجة في كتابه القيم عن جيش التحرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت