الصادر عن دار أبي رقراق تحت عنوان "عباس المساعدي: الشجرة التي تخفي غابة جيش التحرير .. " نجد ترابط وتطابق وثيق وواضح بين ما يقوله القائد وما يقوله الدكتور محمد الخواجة في كتابه المذكور أعلاه، حيث هناك خيط رفيع يربط بشكل ايجابي بين المعطيات التي أوردها كل من محمد لخواجة ومحمد سلام أمزيان. ففي كتاب محمد لخواجة نقرا مثلا (( بعد خمسة وعشرين سنة من الهدوء جاءت عناصر مشوشة من المنطقة الاسبانية لمهاجمة مركزي "بورد " و "بوزينب " القريبين من الحدود ) ) (ص108) . فهذا الكلام يؤكد لنا أمرين:
الأول هو أن العمل الفدائي انطلق من خارج منطقة كزناية وليس من داخلها، كما نقرأ ذلك في مختلف الكتب - الرسمية والشبه الرسمية - التي تناولت تاريخ جيش التحرير، ومنها كتاب السيد محمد بن عمر بن علي العزوزي الجزنائي، الذي ينفي فيه مشاركة أية قبيلة غير قبيلته (كزناية) أثناء اليوم الأولى من بدأ عمليات جيش التحرير (43) .
والأمر الثاني هو أن كلام الدكتور محمد لخواجة (يؤكد هذا في موقع آخر من الكتاب) وكلام القائد محمد سلام أمزيان يؤكد لنا الدور الأساسي والمركزي لرئيس دولة الريف الأمير محمد بن عبد الكريم الخطابي في تأسيس جيش التحرير الحقيقي.
ومن الأمور الأخرى التي تؤكد صدق وواقعية الكلام الذي قدمه القائد أثناء حواره مع مصطفي أعراب المشار إليه أكثر من مرة، هو قوله على سبيل المثال وليس الحصر: "أخبرني المجاهد من بوعلمة أنه يملك 18 بندقية منذ أسبوعين وكان قد حصل عليها من عند الريفيين الذين كانوا شاركوا في الجيش الاسباني .. " (44) . فحول هذا الموضوع نقرأ في