مقابسات من عالم الألوان، أو أنها طوق حمام خاطه وحاكه بريشة الرياش، كأنه «حزام للا فاطمة الزهراء «، كما في معجم الجدات الصالحات ...
-شاعر هو الصباغ، من ذاته، صفاته، اصطفى لكونه أطلس عالم من المجاز، تضيق عن رتقها معاني المعنى قوالب المبنى، خرائط والحفريات، شوارع خططها، اصطفى لها مسميات لما استوى على خواطر الرؤى والمنحنى، على الصوى ذرذرها و» بالعبير الملتهب» وعلى خط التماس، ضاقت الأنفاس باصفرار صوته المبحاح؛ تخاله بالزفرات «لهاث عاشق جريح» ...
لم ينغمس في أصباغه حتى النخاع، حتى وإن تخيل المقام على ضفاف قمر منير، فقد شدته إلى وطنه جاذبية الأرض، و بما كان يشغل العباد حول البلاد، والحال أن الوطن، وباقي الأوطان الأخرى، كان رهن الأسر، بين احتلال واستعباد وقيود، نعم لم تنسه الأنات، من نون نسوة يغزلها الحبيب للحبيب، والعمر يومها يقاس بالذبذبات من ربيع زمن خضير .. ففي غضون هذه الأثناء؛ رسائل إليه، تصله من بلاد الشام تبارك فيه «جهاد قلم» لتحرير وطن حبيب، أطلقها - يومئذ- أصوات نبرة كعاصفة «شلال أسود» منصوبة على الأبواب والحدود.
ما أروعها؛ وقفات، كجبال الأطلس والريف ....
أستحضر معكم قولته طارت بأجنحة؛ كأنها صقر جواب، قد صدرت من يافع الشباب وثورة الأشبال، والحال أن المرسل إليه؛ كان هو الأديب والعميد والعملاق في جغرافية الخطاب، أوقفه بخطبة بتراء؛
- (قف أيها العميد، فالقول منك رماد وتبن)