فرغم النسمات المكتنزات؛ كنوزا ورموزا، كانت تهب على سفوح «درسة «و سهوب كيتان، فإن الأبواب السبعة بأقواسها و تحصيناتها لها ذاكرة جريحة مع الوافد الدخيل وما يحمله من زاد القرصنة وأيقونات صليب .. إن الأقفال ومفاتيحها، ملفوفة في صرة من حياكة صوف، أودعها الأهالي بين الحروز والتقاييد بتوقيعات عدول فقهاء؛ وفي الحمى والصون من عابث يجول، أو زائر يحول ..
بقيت الأصول في لباسها، حالت الأعراض، مع أزيائها، أما الجواهر ففي أكنانها ثابتة، فواحة بماء الزهر تقطره بالرشح معا صير «لوقاش «ترشه على الخمار واللثام بيوتا ت؛ بالأصل والنعوت، أيام مولد أوعيد، وكل جمعة خضراء، افتتنت في رسمها ريشة «الطفولة الستون «رجع رباب غرناطي الطبوع، سربله «كناش حائك» على خيوط من نسيج يغازل الرموش والجفون، وأنت صاعد رهين الطلعتين، سيان في بطحاء / فاس، أو على مسارب عيون رقراقة كالسلسبيل ..
تناظر في عالم الأبواب يشدك إليه، في الزوايا وفي المثلثات؛
1 -غرناطة بلون الأرجوان
2 -تطوان على أهدابها مسيل الأقحوان
3 -وفاس نجيمة خضراء في بحيرة الشفق
والباثيات من ربوعنا، أنهار كالبحار؛ من أم الربيع إلى أبي رقراق، وبين الضفة وشقيقاتها وادي سبو، ينساب لحنه كا لعندليب، والباقيات الرائعات، خرائط كالمشتهى في المنتهى، عبر شوارع فساح، خططها بديع الكون، ثم اصطفى لها، من معجم الطيوب، توشيات من حائك منفوش، شاعر يمتطي أطيافه، وعلى صفحة المرآة ظلاله، كأنها،