فيرسم الرائعات على جداريات «الوداية» وكأنها «فوارة ظما «تحاكي بظلالها؛
عنقود ندى «للعطاش والعطشى، وعابري سبيل، وقد تجمدت الحناجر من حدة الصياح .. لصباح جديد رأيته يسترق الومضات، معاودا ومختزلا، مكتنزا رجع الصدى والأمنيات عبر أصائل الأيام، وفي أبهاء فندق «باليما «، يحلو له أن يحاور شخوصا ورسوما من عوالم الصمت الخلاق، حتى ليفاجأ بالقامة الباسقة لصديق المكان والزمان محمد العربي الخطابي، وقد تركا ? معا - وراءهما ظهريا، المصدع والنيارين والمطامر، و باب التوتة، ومزالق العيون؛ هي أزقة حفرياتها لها ذاكرة موشومة بالصمغ، وفجر «العباسيات «.
سخاء وعطاء ...
وما بقي يؤسسه الفدان وحدائق العشاق؛
لما بلغ أشده، والعود قد اشتد، والأعناق قد اشرأبت، والمنازع قد تماثلت فتباينت، وإذا بالرباط في قلب المعترك، وإذا بالصفوة من أهل الكلام استجمعوا أمرهم ليضعوا المداميك واللبنات لتجديد صرح هذا الوطن، كل من موقعه ووعيه وأمانته ..
وأديبنا الصباغ، و بما لنوعية مساهمته، من أثر، يدلي بدلوه، يحاور أهل مدينته الفاضلة، يطل علينا؛ بشخوصها وتقاسيمها، ومنحنياتها صبيحات الجمعات، يختار لها مسرح الحياة، وفي موقع لافت، من جريدة «العلم،» تجمعت بين الأيدي مشاتل قصاصات، عطرات بالحبر والعود والزهر، ورحيق القرنفل ومسحوق الزنجبيل، حتى أن غشيت أهالى الصحارى من