فهرس الكتاب

الصفحة 24710 من 29568

محمد الصباغ حكايات متألقة

للعشب الطري القادم من بين أناملك، لحكاياتك المتألقة، الساكنة فيما بعد» الطفولة الستون «، اشتقت كما يشتاق مريد لشيخ مبجل في مملكة الكلمة، اشتقت فتدثرت وعدت أسألك:

ماذا فعلت يا سيدي يأيها الطفل بعد الستين؟ .. وقبل الستين؟

ماذا كتبت من أرواح، وسكبت من أمداح لروحك في ألواح التاريخ ..

وعجبت حين تَصدر بداية الكتاب، قول يبشر برغبتك الآسرة في ملك لجام الكلمة، حين قلت: «سأغيب عن الحياة، دون أن أقول كلمتي ذلك أشد ما يؤلمني في حياتي « (1)

وعجبت أكثر حين مددتُ يدي وجندت روحي للقطف من دنانك، وسألت عن بعض ثمارك، وكان الجواب دائما وكما المعتاد، زهر مقطر أصيل من كل حي في أحياء البلاغة والمجاز، في الشعر والنثر وكل ما تجود به جنان الكلمة الصادقة من وهج وألق، ونفيس حكمةٍ، وثريات فكر ..

وعلمت أن شباكك تُغمسها في بحر المستحيل لتنعم كل صباح بغنيمتك من جواهر قيعان البحر، فصدقتك حين قلت: «ألقي شبكتي صبيحة كل يوم في بحر مدادي الأشهل، منتظرا صيدي من مستحيلات الأعماق التي لا ترى، ولا تمس، بل من بعيد تحس» ... (2)

غَنِمتْ شباكُك من ثمار ومحار وجواهر البحر ومائها وعشبها فقرأتها سيدي، تاريخا سطَّرتَ رقاياه من صدى مدينتك تطوان أوتطاون، رقايا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت