فهرس الكتاب

الصفحة 24729 من 29568

العقلية، المعروف في فاس (بسيدي فرج) ، وكان يتقاضى آنذاك أجرًا قدَّرَهُ في كتابه (وصف إفريقيا) ، بثلاث (دوكات) كأجر شهري عن عمله في هذا المستشفى.

ينتمي الحسن الوزان إلى عائلة كانت تمتهن الفلاحة، كان أبوه ملاكا للأراضي الفلاحية في منطقة الريف بشمال المغرب، أما عمه الذي سيلازمه الحسن الوزان في أسفاره، فقد كان يعمل ببلاط السلطان، ويقوم بالسفارة ممثلا لملك فاس، عندما كان عمره لا يتجاوز العشرين وتحديدا سنة 1504 م الموافق 910 الهجري، اكتسب معلومات هامة عن أحوال البلدان التي زارها، ستكون مرجعا مساعدا سيعتمد عليه في تأليف كتابه (وصف إفريقيا) ، لكن بعد وفاة عمه سيلتحق الحسن الوزان ببلاط الملك محمد الوطاسي (المدعو بالبرتغالي) .

كان الحسن الوزان شاهدا على سقوط الأندلس، كما أنه كان في المغرب في عهد حكم الوطاسيين، أما في ايطاليا فقد عاش بداية ازدهار النهضة الايطالية وعصر الأنوار الذي ستعرفه أوروبا. رحالة عابر للحدود والثقافات، وناقل المعرفة بين الشرق والغرب، بين الخلافة العثمانية والإمبراطورية المسيحية، لقد اقتيد الحسن الوزان أسيرا إلى روما، عند عودته من رحلة بين القسطنطينية والقاهرة، وفي جزيرة جربة التونسية تم أسره واعتقاله من لدن القرصان، وقدم إلى البابا في ايطاليا. وكان الأسرى في تلك الفترة يعتبرون من العبيد، وأغلبهم يعملون في قصور الملوك، وأحيانا ينتظم بعضهم في سلك الحرس الملكي، وكان مثل هذا المصير ينتظر الحسن الوزان، لولا أن البابا آنس فيه فطنة ودراية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت