من القرن السادس عشر، لوحة جغرافية حسب ليون الإفريقي 1906) يؤكد (إن مخطوط كتاب وصف إفريقيا، لم توجد نسخته أبدا بالعربية ص,26) لقد تحول الحسن الوزان، أو ليون الإفريقي أو جيوفاني ليوني، أويوحنا الأسد، إلى ظاهرة نصية لا نعرف عن ماضي صاحبها في موطنه الأصلي أو عن حاضره في المنفى، إلا شذرات متفرقة في كتابه (وصف إفريقيا) ، لكنها توثق لمسار حياته، وكما يقول الفيلسوف شتاينر، (ففي لحظات المنفى والشتات يتحول الكتاب إلى مجرد وطن) لكن لولا التوقيع المذكور في آخر كتابه القاموس الطبي، وبخط يده (فرغ من نسخ هذا الكتاب العبد الفقير إلى الله. مؤلفه يوحنا الأسد الغرناطي المدعو قبل، الحسن بن محمد الوزان الفاسي ص،33) لما استطعنا اليوم أن نعرف النظير العربي ? الإسلامي لليون الإفريقي، إن هذه المصادفة أشبه كما يقول الحجوي (بكلمة أؤلائك الذين يدركهم الغرق في مجاهل البحر، فيكتبون كلمة عن حالهم وعن النقطة التي هم فيها، ويجعلون الكلمة في قارورة ويكلونها إلى أمانة البحر، وكم حفظ التاريخ من فوائد لهده القارورات، وكم من اكتشافات هلك أصحابها، ولولا القارورة ما عرفت، وقارورة الحسن الوزان التي ضمنها كلمته وهو في مجاهل الغربة. هي. توقيعه في قاموسه الطبي المذكور. ص،34)
لقد ترجم كتاب (وصف إفريقيا) إلى أهم اللغات الأوروبية، وعند عملية ترجمته تم إعادة صياغته، عن طريق التصويبات وتنقيح الهفوات الخاصة بكتابة الأسماء الجغرافية والتاريخية، لقد تعرض ليون الإفريقي كمدونة نصية تنوب عن الوجود الحقيقي للحسن الوزان لقراءات عديدة،. حتى نهاية القرن التاسع عشر، ظل كتاب (وصف إفريقيا) المصدر الوحيد