فهرس الكتاب

الصفحة 24731 من 29568

يمكن التذكير في هذا السياق، أن الحسن الوزان هو الرحالة العربي الوحيد الذي اندمج في أوساط المثقفين في ايطاليا، نسج علاقة صداقة ومودة مع كبار الرسامين الايطاليين الذين تعرف إليهم، استطاع أن يخلد وجوده الملتبس، من خلال لوحة تشكيلية تؤكد الأبحاث العلمية التي أجريت عليها، أنها البورتريه الحقيقي لشخص الحسن الوزان، الذي يعود تاريخ انجازه إلى أكثر من أربعة قرون، عندما كان الوزان قريبا من البابا ليون العاشر، الذي عرف عنه رعايته وتشجيعه للفنون والآداب، وتشوفه إلى معرفة الشعوب الأخرى والاطلاع على حضاراتها، ولهذا السبب سيطلب البابا من الحسن الوزان، أن يؤلف له كتابا عن (وصف إفريقيا) .

تجدر الإشارة، أن كتاب وصف إفريقيا لليون الإفريقي بقي لقرون عديدة، المصدر الوحيد لمعرفة شمال إفريقيا وبلاد المغرب، وحتى نهاية القرن الثامن عشر، نجد أن جل المراجع الجغرافية عن إفريقيا، صارت تعتمد على كتاب الوزان، من أجل اكتشاف إفريقيا ومعرفتها.

لكن هذا الكتاب الذي ترجم إلى جميع اللغات الأوروبية، لا نعرف بأية لغة كٌتب نصه الأصلي، لقد صدرت طبعته الإيطالية سنة 1530م في سلسلة كان يشرف عليها رموزيو Roumisio وهي خاصة (بالأسفار البرية والبحرية) . كما أثير نقاش حول صحة وجود النص الأول المكتوب باللغة العربية، في هذا الصدد، يدافع جان روموزيو مترجمه الأول إلى الإيطالية (أو مساعد ليون في الترجمة) ، على وجود نص مكتوب باللغة العربية (كان يحمله ليون معه في أسفاره) ، لكن المستشرق الفرنسي الكبير لوي ماسينيون، في أطروحته الجامعية، بعنوان (المغرب في السنوات الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت