بروايتي ابن كثير وأبي عمر البصري وهو لا يزال يافعا مع مجموعة من المثون المركزة، ثم التحق بجامعة ابن يوسف ودرس على أعظم شيوخها خاصة منهم الشيخ أبي شعيب الدكالي. ثم رحل إلى فاس فأخذ عن شيوخ القرويين الذين أجازوه، وبعد ذلك ذهب لأداء فريضة الحج عام 1935 ه / 1935 م وألقى قصيدة عصماء أمام الملك عبد العزيز آل السعود في محفل كبير.
وبعد أداء مناسك الحج، عرج على مصر بطلب من أمير الشعراء (محمد شوقي) وهناك التقى مع رجالات العلم والفن والأدب، وحضر لقاءات وندوات مثل حفل تكريم «ذكرى حافظ ابراهيم» ، فأجازه أمير الشعراء (محمد شوقي) .
وعند رجوعه تم له تكريم سنة 1361 ه / 1942 م من طرف كلية ابن يوسف بمراكش والقرويين، ألقيت فيه كلمات وقصائد تنويه وإكبار للمحتفى به. كما نظمت جمعية قدماء طلبة ثانوية محمد الخامس بباب اغمات، ذكرى جمعت كل محبيه آنذاك.
وفي يوم 27 محرم عام 1374 ه موافق 25 شتنبر 1954 والمعركة حامية الوطيس لنيل الاستقلال تلقى الأدباء بالعالم نبأ الفاجعة والمصاب الجلل بأن توفي فجأة شاعرنا بسكتة قلبية أصابته، وأقبر بروضة باب أغمات ورثاه بعض الشعراء آنذاك، ووقف على قبره الشاعر المرموق المدني الحمراوي الذي كان قاضيا ملحقا بمديرية الشؤون المدنية بوزارة العدل ليرثيه بقصيدته «نكبة الشعر» ، وقد جاء فيها:
أيا من لها وصروف الردى/ تطوف به في الضحى والمساء
إلى كم تطاوع روح الهوى/ وداعي المنون ويوالي الدعاء