249 فكشفت جلباب الجهالة عن سنا
بدر لسائمة الضلال مندد
250 بل ضوء صبح بل نهار ناسخ
آياته ليل الشكوك الزرد
251 وطلعت في فلك الهداية و التقى
بجلاء محل م الكواكب أسعد
253 بمغرب و مشرق متيمن
متشائم متكوف متبغدد
كناية عن وصول ضوء علمه إلى أقصى المشرق.
ولم تكن هذه الصورة التي رسمها الشاعر للممدوحه مشتركة مع غيره من الشيوخ و الأساتيذ في الزوايا المنتشرة في كل مكان و إنما هو وحيد زمانه الذي بلغ مبلغ الكمال والذي لا نظير له حتى انتفى معه المثنى والجمع. وشيخ هذا شأنه لا يستغنى عنه أبدا ولا بد من أن تشد الرحال إليه.
290 فهو الوحيد ومن يكن في دهره
لم يلقه فكأنه لم يوجد
291 فرد وليس له نظير فانتفى
جمع وتثنية لهذا المفرد
ولهذا وصفه بالهادي المهدي كما وصف مشايخه بالمرشدين الرشد. والأولى أن يكون الإنسان مهديا ليهدي فنقول المهدي الهادي لأن هداية الشيخ تسبق هدايته لغيره، إلا أن التأخير يجعله يصفه بالصفة الغالبة