والفرع يزكو عند طيب المحتدي
312 فكسا الحقيقة بالشريعة فاجتلى
حسناء ترفل في شفوف الأبرد.
فالشيخ إذن له شيوخ وهي إشارة إلى قول أئمة الطريقة"من لم يأخذ أدبه من المتأدبين أفسد نفسه ومن اتبعه"فكما أن الفرع من الشجرة الطيبة يعلو ويطيب عند طيب أصله كذلك المريد يصلح ويفلح بصلاح وفلاح قدوته.
وقد تحدث اليوسى عن سند الطريقة الناصرية وأرجعها إلى أبى الحسن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.
ومن خصائص ابن الناصر عند اليوسي الجمع بين الشريعة والحقيقة وهو جمع يميز التصوف المغربي الذي لم يصل في غلوه إلى إسقاط التكليف عن الشيوخ كما نجد عند بعض متصوفي المشرق، كما يسقي مريديه من أحدهما حسب مكانته العلمية فما يقدم للعامة ليس ما يقدم للخاصة، و هذا ما أشار إليه اليوسي حينما قال
237 وأعاد وجه الدين ابيض مسفرا
بهجا مقرا عين كل موحد
وقد شرح عين كل موحد بالخاص والعام، بل أكثر من هذا، كان ابن الناصر يراعي أحوال الناس من التفرغ والاشتغال فيأمر الرجل العادي أكثر مما يأمر الطالب المهتم بدروسه و يخفف عن المرأة لضعفها ومسؤوليتها.
4 ـ علاقة المريد بالشيخ: بعد الحديث عن الشيخ ابن الناصر وعلاقته بشيوخه، انتقل الشاعر إلى الحديث عن التلمذة. وكان أول شيء يجب