فهرس الكتاب

الصفحة 24749 من 29568

وبدلا من أن تكون القصيدة هي التي زينت الممدوح فإنه هو الذي زينها بصفاته و الثناء عليه، وترجو منه القبول لصاحبها والأمان له. إن صاحبها يرجو السعادة في زمن نحس لولا وجود الممدوح فيه. فلما حل بجواره أمن من النفس و الزمن.

ذلك هو ابن الناصر في قصيدة اليوسي شيخ علم وتربية، بلغ مبلغ الكمال. وتعد هذه القصيدة مرجعا أساسا في معرفة الطريقة الشاذلية التي اتبعها ابن الناصر ولم تظهر صورة الشاعر المادح إلا في الأبيات الأخيرة التي خصصها للتهنئة بالحج إلى الديار المقدسة، لذا فهي قصيدة تعليمية تجمع بين علوم الدين والعلوم المساعدة. وقد أطنب فيها الشاعر إلى اقصى الحدود، شأن كل المادحين، فإن لم يكن قد أعاد قافية أو رويا فقد أعاد معان متعددة موظفا الأنساق التمثيلية والاستعارية لترسيخ المعنى المراد في أنفس المريدين.

[1] الزاوية الدلائية: المطبعة الوطنية ـ الرباط 1964 ص 56

[2] نفسه: ص56

[3] :نيل الأماني في شرح التهاني: أبو على الحسن بن مسعود اليوسي على قصيدتع الدالية في مدح شيخه الغوث الكبير أبي عبد الله محمد بن ناصر الدرعي. دون طبعة ولا دار النشر ولا سنة الطبع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت