ـ حفظ الخواطر فلا تهجس إلا بالحق
ـ والتمييز بين الرباني والإنساني و الشيطاني.
ـ حفظ اللسان بإيثار الصمت إلا حيث لابد من الكلام أو عدم التكلم إلا بما هو مفيد.
ـ قتل النفس بكسر شهواتها وعصيانها إلا في أمور الخير.
ـ التسلح بالعلم، علم الصفات المذمومة و المهلكة، و علم الصفات المحمودة المنجية وما تنتهي به الأولى وما تحصل به الثانية.
ولا بد للسلوك والمجاهدة مع ما مر من مشاق من الاستنجاد بالله وبحوله وقوته، فهو سبحانه أحق من يدعى للحاجة. وإذا فسد شيء فباب التوبة مفتوح، وعلى المريد أن يروض نفسه على التوبة كلما زلت به نفسه.
وبما أن الرياضة والمجاهدة وغلبة النفس أمر شاق ويحتاج إلى ما ذكر فلا بد للمريد من دليل ومن مرشد بصير يرشد بالقول والفعل، خبير بمسالك الرياضة يقوي فيه الحزم والعزم ويعالج كل داء بدواء. وهي صفات متوفرة في ابن الناصر، لذا دعا الشاعر المريد إلى لزومه وعدم مفارقته وحط الرحال عنده دون عجز أو كلل فهو صاحب النفحات الربانية التي يغدو بها غير مقلل، رحب الدار. إنه شرف لدرعة لما تسمى باسمها. بل شرف للغرب الإسلامي وللسماوات العلا التي منها روحه فهو غيث الأرض، والدهر طوع يده ببركاته
وشيخ هذه صفاته طبيعي أن يشبه في توجهه إلى المشرق بالشمس ترحل من المغرب إلى المشرق فبعد ما استوفى مقامات اليقين تطلع إلى مقام ابراهيم فتعطل الغرب برحلته وكلما حل ببلد إلا وحلت به بركته.