شخصية فذة مرموقة، عرف منذ صغره باستقلال شخصيته، قام برحلة إلى الحج وزار الجزائر وتوات وانفتح وعيه على الحضارة العصرية، ووضع نفسه في خدمة السلطان مولا عبد الرحمن بن هشام وصاحبه في جل حركاته لتهدئة القبائل وإقامة الصلح، استوطن طنجة العاصمة الدولية يوم ذاك، وتزوج الانجليزية إيميلي كين. ولعدة عوامل سياسية اخذ الحماية الفرنسية عام 1883م كنتيجة حتمية لخلافاته المتكررة مع السلطان مولاي الحسن، ونالت الزاوية الوزانية في عهده شهرة بالغة نظرا للسمعة الدولية التي كان يتمتع بها وللاحترام المتزايد من طرف الحكومة الفرنسية ولإقبال الناس عليه من مختلف الشرائح الاجتماعية. كان يحب الصيد ويشتري التحف الأوروبية ويقتني الجرائد والصحف، أدركته الوفاة بطنجة عام 1310 هـ 1892 م وبها أقبر.
•سيدي العربي بن الحاج عبد السلام.
اخذ الطريقة الوزانية عن والده وناب عنه في تدبير شؤون الزاوية لما استوطن طنجة، ولقي عدة مشاكل من طرف ابني أخيه مولاي علي ومولاي أحمد بن محمد بوزرواطة فانطوى على نفسه وأناب عنه ابنه مولاي الطيب وقد توفي عام 1324 هـ - 1906 م
وتولى المشيخة بعده ابنه مولاي الطيب بن العربي الذي تتلمذ في المشيخة لوالده وكان يغلب عليه الجذب ويهوى السماع، وبعد وفاته تولى المشيخة ابنه مولاي التهامي عام 1352 هـ - 1933 م الذي أدار أمور الزاوية بحكمة ودهاء، ورد لها الاعتبار، وقام برحلة إلى الحج، وبعدة رحلات إلى توات والجزائر ولما توفي في الثمانينات من القرن العشرين