فهرس الكتاب

الصفحة 24752 من 29568

قصورا ضخمة، ضمن الممتلكات ومناطق الإقليم، بعضها حر، وبعضها خاضع للأعراب" ( [2] ) ."

فسجلماسة- إذن - تعتبر من أعظم حواضر المغرب التاريخية، وأشهر مدنه التجارية والعلمية، وقلما يخلو مؤلف في التاريخ العام أو الخاص، وكذا كتب الجغرافية، من ذكر سجلماسة - بسطا أو اختصارًا - باعتبارها مدينة سياسية واقتصادية وعلمية.

وإن الناظر في التقلبات السياسية في المغرب على مدى تسعة قرون أو يزيد، ليدرك بسهولة أن سقوط سجلماسة في يد أمير أو قائم يطلب الملك، يكون مفتاح سقوط باقي الحواضر واستسلام جميع القرى.

ولسنا بسبيل تأريخ أحداث سجلماسة السياسية، فذلك مسطور مشهور، وإنما غرضنا هنا التعريج على جانب عظيم الأهمية في تاريخ هذه المدينة يكاد يطويه النسيان، ألا وهو الجانب العلمي.

إن مما لا يختلف فيه، أن المدن الإسلامية، كانت تؤسس - أول ما تؤسس - على التوازن والتكامل. فالمسجد الجامع - أولا - والسوق - ثانيا - ثم تأتي المرافق الأخرى تباعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت