فهرس الكتاب

الصفحة 24753 من 29568

ولم تشذ سجلماسة عن هذه القاعدة، فكان مسجدها الجامع مدرسة عامرة بالعلم، ومعهدًا مليئًا بالدرس والتحصيل، إلى جانب مدارسها العديدة، التي تستقبل الطلاب الوافدين عليها من الآفاق البعيدة.

يقول الناصري:"ولما كانت سنة سبع وأربعين وأربع مائة، اجتمع فقهاء سجلماسة ودرعة، وكتبوا إلى عبد الله بن ياسين ويحيى بن عمر وأشياخ المرابطين كتابا ..." ( [3] ) .

وقال الأستاذ إدريس بن أحمد الفضيلي:"إن مدينتها العظمى .. هي قاعدة بلاد المغرب - قبل فاس - ودار الملك منه، قد عمرت قبل حلول الأدارسة بهذا القطر المغربي بقريب من أربعين سنة، وذلك عام: 140 -على القول المشهور - ولم يتقدم لأهلها كفر - أي بعد إسلامهم الأول على خلاف كثير من القبائل والأنحاء - ولم تزل من ذلك الوقت عامرة آهلة بالعلماء والصلحاء والأخيار، وهي أول بلاد درّس بها العلم بالمغرب، فقد ذكر القاضي عياض في {المدارك} أن أحد الأعلام بها- سماه -، أخذ عن الإمام مالك بالمدينة، ورجع إليها ودرس بها العلوم ..." [/ b] [4] .

ويقول ابن حوقل:"وسجلماسة، مدينة حسنة الموضع، جليلة الأهل، فاخرة العمل .. وأهلها قوم سراة مياسير، يباينون أهل المغرب في المظهر والمخبر، مع علم وستر وصيانة وجمال واستعمال للمروءة، وسماحة ورجاحة،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت