العلماء والصلحاء، وأهل الفضل وطلبة العلم والقراء، من لا يحصى كثرة، ولا ينحصر بعدّ. والغالب على أهلها التواضع والسكينة والوقار وطلب العلم والأدب". [9] "
وقال الفقيه ابن أبي محلّي السجلماسي المولود عام:967:"وبخطة القضاء اشتهر نسبنا فنعرف بأولاد القاضي، وزاويتنا بزاوية القاضي، ولم تزل بقية العلم في دورنا -خصوصا- دار أبي" [10] .
ويقول محمد بن المختار السوسي - في ترجمة أحمد بن المبخوت ... - وكان يسكن في (أمسيفي) بـ (الغرفة) حيث مباءة العلم من قديم" [11] ."
وقد اشتهر على الألسنة-قديما وحديثا-أن مدينة فاس هي مركز العلم بالمغرب وموطنه، يقول محمد بن جعفر الكتاني:".. فهي - أي فاس - في القديم والحديث، دار علم وفقه وحديث وعربية، وفقهاؤها هم الفقهاء الذين يقتدي بهم جميع فقهاء المغرب" [12] .
ولعمري إن ذلك لصحيح، ولكن على الجملة لا التفصيل، ذلك أن علماء سجلماسة لم يكونوا يسلمون بالإمامة في العلم لأهل فاس -دائما- وإنما كانوا يساجلونهم ويردون عليهم بل ويتهمونهم - أحيانا - بالقصور في الفهم والضعف في العلم.