فهرس الكتاب

الصفحة 24769 من 29568

وقد ذكر الأستاذ أبو العلاء إدريس الفضيلي- في ترجمة الحسن بن قاسم (الداخل) :"وكان إماما عالما، صالحا زاهدا ورعا، أول قادم بعلمي البيان والأصول لسجلماسة". [27] .

وهذا القول يصح على قول من قال:"إن دخول الحسن بن قاسم للمغرب، كان في المائة السادسة"، وهو قول ضعيف لا يعتد به. والصحيح أن دخوله كان في أواخر المائة السابعة. [28]

وقد ذكر ابن الزيات - في ترجمة أبي الفضل بن النحوي المشهور صاحب {المنفرجة} :".. لما قدم سجلماسة، نزل مسجد ابن عبد الله، ليدرس أصول الدين وأصول الفقه، فمر عليه عبد الله بن بسام، وكان من رؤساء البلد، فقال:"ما العلم الذي يقرئه هذا الإنسان"؟ فقيل له: أصول الدين وأصول الفقه، وكانوا قد اقتصروا على علم الرأي، فقال: أرى هذا أراد أن يدخل علينا علوما لا نعرفها، فأمر بإخراجه من المسجد، فقام أبو الفضل من مكانه، فقال:"أمت العلم أماتك الله هاهنا ...". [29] ."

وهذا النص يدل على أن أبا الفضل ابن النحوي، أول من أدخل هذه العلوم لسجلماسة، وأن ذلك كان قبل مجيء الحسن بن قاسم بما يقرب من خمسين سنة، لأن ابن النحوي توفي عام- 513 - بعد خروجه من سجلماسة بمدة، إلا أن يقال: إن ابن النحوي أول من أتى بها لكنه لم يتمكن من تدريسها، فيكون الحسن بن قاسم أول من تمكن من نشرها وتدريسها، فكانت له الأولية من هذه الجهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت