فهرس الكتاب

الصفحة 2478 من 29568

له كانت زوجة الولي الصالح العارف بالله أبي علي سيدي ومولاي الحسن بن ريسون، فكان الشيخ سيدي الحسن رضي الله عنه ينوه بأمره، ويخبر خالته بعلي قدره ومكانته ومنصبه، ويقول لها يكون منه كذا وكذا إلى أن بلغ رضي الله عنه، فجعل يبحث عن صاحب حاجته، ومهما ذكر له أحد من الأعيان قصده في أقطار البلدان، وكان من يلاقيه يدله على الشيخ الكامل، العارف الواصل، سيدي علي بن أحمد المذكور رضي الله عنه دلالة إشارة لا عبارة، فلم يزل جدا في الطلب، راجيا وصول الأرب، إلى أن قاده التوفيق فاجتمع بالشيخ المذكور، وبلغت النفس مناها، وبلذيذ الوصال هناها، وأنشدوا:

لقد جاد محبوبي عليَّ بوصله

على رغم واش والرقيب بمعزل

فأمسيت في عز الملوك وكيف لا

أكون عزيزا والحبيب بمنزل.

فلم يزل رضي الله عنه يتردد إليه ويترقب انعطافه عليه، إلى أن دخلت شمسه برج شرفها وحان الأوان، وحصل الرضا من الرحيم الرحمن، جاء رضي الله عنه لزيارة هذا الشيخ سيدي علي بن أحمد فقبضه عنده وجعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت