وسقى الظماء ربي وشابا شافيا
ووجدت عيدك فرحة ونعائما
الله أسبغها البلاد تهانيا
وهنا يرتكب زميلنا خطأ لغويا آخر فيجمع النعمة على النعائم وهي لا تجمع إلا على نعم وأنعم ونعمات أما النعائم فهي منزل للقمر من ثمانية أنجم على صورة النعامة ولعلها علقت بذهنه أيام دراسته للمقنع فاختلط عليه الحال، ولكن لا يجوز أن يختلط عليه في قوله (الله أسبغها البلاد) وهو يريد أسبغها على البلاد كما ورد به القرآن: (وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) ولكن مذهب الأخ كما اتضح أن يتصرف كما شاء وأن يستجيب للوزن والإيقاع ولو أدى ذلك إلى إحداث تراكيب في العربية غير معروفة.
فرحا بعيدك أن تدوم عهوده
وبعيد عرشك أن يدوم وراثيا
جملة أن كما يعلم الزميل مؤولة بمصدر فلها محل من الإعراب فكيف ساغ له أن يعمل فيها فرحا اللازمة ويسلطها عليها؟ وما رأيه لو صاغ البيت هكذا:
أرجو لعيدك أن تدوم عهوده
ولعيد عرشك أن يدوم وراثيا