فهرس الكتاب

الصفحة 2481 من 29568

الأمي وعلى آله وصحبه وسلم» ولا يفتر عن ذلك إلا إذا كان متلبسا بالصلاة، قال رحمه الله: حتى كان اليوم الذي فتح الله عليه فيه دخلت عليه فوجدته مستلقيا - وكان ذلك بِغَلَسٍ - فقلت له: يا سيدي، أمثلك يتكئ في هذا الوقت، فهذا وقت استقبال القبلة والإكثار من ذكر الله؟ فقال لي رضي الله عنه: يا عبد الكبير، لا عليَّ الآن قمت أو اتكأت، الآن فُتِح عليّ: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: يا عبد الله، امْدُدْ يدك ورجلك، وأقبل من جاءك، فمن قبَّلهما فهو آمن من النار! قال رضي الله عنه: فاعتذرت له بأني ضعيف لا أقدر على ملاقاة الناس فأعاد علي: امدد يدك ورجلك، وأقبل من جاءك، فمن قبلهما فهو آمن من النار! قال رضي الله عنه: فاشتكيت له مسألة أخرى من أمر الناس فأعاد علي: امدد يدك ورجلك، وأقبل من جاءك، فمن قبلهما فهو آمن من النار! فخرج رضي الله عنه وانتصب للناس، فورد عليه الرُّكبان، من كل النواحي والبلدان، وجعل يعطي الأوراد، ويطعم الطعام للوُرَّاد، وكان مولاي قاسم رضي الله عنه يقول، قال لي سيدي الحاج الخياط: أطعم هذا الشيخ رضي الله عنه في ليلة واحدة أربعة عشر ألفا من الزائرين، ولم يمت رضي الله عنه حتى ترك من الرجال العارفين خمسمائة واحد كلهم يدلون على الله ويوصلون إليه.

وكان ورده كل يوم وليلة من الصلاة المتقدمة أربعة وعشرين مائة ألف! قلت: وهذا من خرق العادة التي ليس للعقل فيها مجال. وقال مولاي قاسم أيضا: ذكروا عند سيدنا ومولانا عبد الله أن رجلا يقرأ القرآن كله في نصف ساعة أو ربع ساعة زمانية فقال: الرجال عندهم هكذا بِسُلْكَة وهكذا بِسُلْكَة! وأشار برأسه يمينا وشمالا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت