مطبخ الحب، آخر اصداراتك، كيف تلقاها المشهد الثقافي؟ وماذا تكتب هذه الأيام؟
لقد راقني الاحتفاء والاهتمام بروايتي"مطبخ الحب"، كان مفيدا جدا أن يهتم بها القراء ويولوها العناية، وهو دفع معنوي ورمزي للكاتب. أما النصّ الذي أكتب هذه الأيام فهو عمل روائي عن أمريكا بعنوان"الرقص مع جيفارا"، سأتحدّث عن تفاصيله في حينه.
هل وصلت بعض رياح"الربيع العربي"إلى المؤسسات الثقافية المغربية؟
ما يجعلني مرتاحا هو أن الهوامش، استلمت المشعل منذ فترة وبدأت تشتغل بدأب بعيدا عن مؤسسات المركز التي تستفيد من الحظوة والإعلام ويتمّ تركيز الضوء عليها لكن تنهشها الخلافات والكسل ولا تُنتج الكثير. مؤخرا زُرت مرتيل لتقديم روايتي"مطبخ الحب"ورأيت الاحتفاء والمحبة، وهو ما حصل لي في بوجدور وورزازات وهوارة وزاكورة وفي هوامش كثيرة. اعتقد أن مستقبل المغرب الثقافي في الهوامش، وأن أطراف المغرب الآن تُنتج الثقافة وتستلم الريادة.
هل هناك من دور للكاتب وللمثقف عموما في الظروف الراهنة؟
دور المثقف أن يكتب ويقرأ ويُنتج، وألاّ ينتبه لدعاوى الموت التي يُطلقها معدومي الضمير، الذين يحاولون بثّ البؤس في النفوس ليستفيدوا. أنا ضدّ البكاء، فنحن نمتلك بلدا جميلا، وشعبا يطمح للحياة الكريمة، أما تدني مستوى القراءة الذي نشكو منه صبح مساء فإن سببه الجوهري هو غياب المؤسسة الثقافية وسياسة الدولة التي لا تهتم بالثقافة. لكن سببه أيضا، غياب المثقف وكسله، إذ لم يعد المثقف فاعلا يقوم بدوره، لقد أصبحت لديه نرجسية خاوية، لأنّه يريد أن يظل في بيته