فتتنزّل عليه الدعوات والاحتفاء كأنّه نبي (مع أن الانبياء أنفسهم أُهينوا وعُذّبوا) . أعتقد أن مهمة المثقف اليوم هي أن يكون فاعلا ثقافيا وأن ينزل إلى الملعب ليصارع الخواء والابتذال والتطرف والتفاهة وأن يزاحم الجميع ويدافع عن موقعه وألا يعتقد أنه أفضل من أي كان أو أقلّ منه.
هل للثقافة المغربية إشعاع خارجي؟
للثقافة المغربية إشعاع كبير، خصوصا في المشرق. الكتاب المغربي مطلوب في كلّ الأقطار العربية، ودور النشر تتهافت على الفكر المغربي والنقد المغربي لأنّه أكثر رصانة وعلى الابداع المغربي كذلك لأنّ المبدع المغربي أصيل ويشتغل. المثقف المغربي حاضر أيضا في الندوات والمنتديات الثقافية، لكن للأسف، إذا قارننا هذا الاحتفاء بالايقاع المغربي سنجد بأنّ مطرب الحي لا يُطرب. فالاهتمام بالثقافة المغربية داخل البلاد لا يزال موضع مساءلة.
أنت مدير ملتقى أكادير للرواية، ما هو موضوع الملتقى هذه السنة؟ وهل اضاف الملتقى شيئا للساحة؟
نعم، لقد أضاف الملتقى، في رأيي، الكثير للمشهد الثقافي المغربي والجهوي، إذ عرفت دوراته السابقة حضور أسماء أدبية وازنة من المغرب ومن مختلف الدول، وهذه السنة ستكون نوعية، حيث سيحضر كتاب من دول عربية عديدة ومن أمريكا وفرنسا. موضوع هذه السنة هو روايات الحب والجسد، وسنسعى للنهوض بالملتقى ليصبح علامة مغربية وأكاديرية بامتياز، لأنّ أكادير تستحق ملتقى ثقافيا كبيرا يتموقع إلى جانب ملتقياتها ومهرجاناتها في مختلف المجالات.