فهرس الكتاب

الصفحة 24821 من 29568

البساطة التي عاش فيها بين دروب سطات، من نزالة الشيخ إلى حي سيدي بوعبيد، منعرجا على سيدي الغليمي ثم الأصدقاء المنتشرين بالمقاهي يجادلون الزمن والقدر. يكتب عن آدم الذي يحيا ويموت فينا على صفحات السماء التي نرفع إليها رؤوسنا العارية كلما ضاق بنا الحال.

سعيد أحمد سمعلي واحد من شعراء سطات الشامخين في مدينة يخفي فقهاؤها وعلماؤها وقضاتها وزجّالوها، عبر تاريخها الأسطوري، أشعارهم الحارقة كما يخفي الفارس قوسه. ماتَ بعدما عاش صخب الحياة المغربية واستطاع أن يُحولها إلى كلمات ونصوص سرية وعلنية.

في مثل يوم ثامن عشر فبراير من السنة الماضية (2012) ، توفي الشاعر المغربي، ابن الشاوية سعيد سمعلي الذي ولد من سنبلة الشعير في مطلع مارس 1947، في قرية الهدامي، المعاشات، إقليم سطات. وبُعيد انتفاضة مارس/آذار 1965 مباشرة، شرع ينشر نصوصه الشعرية ومقالات الرأي في عدد من المنابر الوطنية؛ العلم، الكفاح الوطني، البيان، المحرر، الاتحاد الاشتراكي؛ ومنابر عربية. مثلما أسهم في إنعاش المسرح محليا ووطنيا من خلال انشغاله المسرحي كتابة وإخراجا وتمثيلا. وقد خلَّف أضمومتين شعريتين، فقط؛ «وردة الشعر» 2001 و «هشاشة القصب «2009. كما ترك الشاعر نصوصا مكتملة من شعر ومسرحيات ومقالات وأفكار ومشاريع تعبر عن مثقف عضوي عاش بوعي ووجدان كبيرين في مدينة صغيرة.

قال فيه الروائي مبارك ربيع، المعاشي،» سي سعيد سمعلي مع القرب الروحي والعائلي الذي كان بيننا، لم أكن أراه إلا مسافرا، بل مهاجرا في وطنه، صانعا هجرته بنفسه لنفسه، ناسجا خيوطها من ذاته، ولا تعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت