الهجرة كرها لتربة الوطن، بل هي غاية الحب ومنتهى العشق لذات الوطن.
ووصفه حسن نجمي، المزابي، بأنه مثقف عصامي عرف بنشاطه في إطار مسرح الهواة? ونشر قصائده في الصحف المغربية والعربية. اختار شجرة أنسابه في الكتابة الشعرية، اختار أن يكون من الذين يواصلون الأفق الشعري والجمالي والنضالي مثل نيرودا ولوركا وناظم حكمت وأحمد المجاطي، إذ أنه لم يكن يكتب القصيدة ليزجي الوقت، بل كان يخرجها من دمه وروحه مثل جمرة مشتعلة، وكان يريد لقصيدته أن تكون لسانا لكل الذين انتمى إليهم. مرآة لشهداء المغرب، شهداء الحرية والديمقراطية.
مثلما نعاه أصدقاء كُثر من أدباء ورفاق على مدى نصف قرن أو يزيد، ومؤسسات ثقافية أكبرت فيه الشاعر الخلاق والمتخلق.
وقد مدّتنا الشيماء سمعلي، ابنة الشاعر، بمقطع من إرثه غير المنشور وهو رواية (آدم) كان قد شرع في كتابتها ومنها هذه البداية:
النهوض
استجمعتُ قواي ووقفتُ على الأقدام، غمرتني دهشة كبيرة بهذا التحول المفاجئ. نظرت حولي فوجدت الأطيار والأشجار والحيوانات والحشرات ولكن لا يشبهني أحد، نظرت إلى فوق فلاحت لي السماء بطولها وعرضها وهي كذلك لا تشبهني، غير أنني أحسست بانسجام كبير مع هذا المحيط برغم اختلاف خلقنا ذلك أننا نلتقي في حب شيء واحد هو الحياة.
التفتُ خلفي عندما أتت إلى سمعي هسهسة خفيفة فإذا بي أجد نفسي أمام شجرة عارية، تكوين جسمها يشبه تكويني بوجود اختلاف يتجلى في