في سنة 1965 عين الصديقي مديرا للمسرح البلدي بالدار البيضاء، فكانت بداية لظهورمسرحية من تأليف عبد الصمد الكنفاوي تحت عنوان «سلطان الطلبة» التي اعتمد فيها على الثقافة المغربية في بعدها التراثي، مضيفا إليها عددا من الإنتاجات الخالدة التي تسير في نفس السياق، وعلى سبيل الذكر لا الحصر: «ديوان عبد الرحمان المجدوب» ، «بديع الزمان الهمداني» ، «الفيل والسراويل» ، «جنان الشيبة» ، «الشامات السبع» ، «قفطان الحب» و «خلقنا لنتفاهم» هذه المسرحية الأخيرة التي (كان لي شرف إنجاز ديكور بعض المشاهد منها سنة 1995) .
لم يقف عطاء وإبداع الطيب الصديقي عند هذا الحد، بل كان له اهتمام بالمجال السينمائي كذلك من خلال شريطه «الزفت» كما يرجع له الفضل في تقديم أسماء مغمورة، قبل أن تمتهن الغناء، لتصبح معروفة باسم (ناس الغيوان) ، ولم يكن لي سابق معرفة بانشغالاته التشكيلية، إلا حين طلب مني في بداية التسعينيات، استنساخ عدد من لوحاته الفنية عن طريق تقنية السيريغرافيا، التي اتخذت من الخط موضوعا لها.
الفنان حكيم غزالي
عزيز أزغاينشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 15 - 03 - 2013
في معظم فنون العرض، يظل تجريب «صناعة الفراغ «، بمعناه الجمالي، من أصعب الامتحانات التي تواجه أي فنان، وهو يأمل في نفسه تخطي عتبات امتلائه، أو بالأحرى امتلاء وسائط اشتغاله، في أفق مقاربة أسرار الفراغ وأبجدياته الغميسة والمرتفعة. وقد يصبح هذا الطموح المغامر