أمامهم فرصة الإفلات، وإمكانية البداية من جديد، ولو اقتصر الأمر على الحلم والوهم والإبداع.
لم أقتصر في هذه السطور سوى على الملامح العامة لكتاب الناقد هشام العلوي الذي يغري بالقراءة لغزارته ومتعته.
وكان الأستاذ الراحل، الذي رأى النور بفاس أواخر الأربعينات، قد تخرج من كلية الآداب ظهر المهراز في أوائل السبعينات وعمل أستاذا للثانوي في مدينة مكناس لعدة سنوات قبل أن يحصل على دبلوم الدراسات العليا في الأدب العربي سنة 1982 وينتقل للتدريس بكلية الآداب بالرباط حيث سيناقش دكتوراه الدولة سنة 1992 ويقضي حوالي ربع قرن من العمل الدؤوب استغرقه في تطوير درس الأدب العربي والإشراف على الأطروحات وممارسة أشكال الإشعاع الثقافي بكل الإخلاص والتفاني المعروفين عنه ..
وعندما انخرط بلمليح في مجال البحث الجامعي وجد الساحة الأكاديمية المغربية تشكو من القطيعة البائنة بين المشتغلين بالأدب القديم وزملائهم العاملين على الأدب الحديث فقرر التصدى، رفقة زمرة من مجايليه كمحمد مفتاح ومحمد العمري، إلى تقليص المسافة بين هذين الفريقين عن طريق ممارسة نوع جديد من البحث يقوم على الاشتغال على نصوص التراث العربي، الشعري والنثري، بواسطة مفاهيم عصرية مستجلبة من النقد الغربي الحديث ..
وقد ساعده على النجاح في هذه المهمة كونه عُرف بتضلّعه في التراث العربي القديم منذ فترة شبابه بتأثير ورعاية خاصة من أستاذه أمجد الطرابلسي الذي حبّب إليه، وإلى أجيال الطلاب المغاربة، تذوق النصوص