فهرس الكتاب

الصفحة 24840 من 29568

الانتروبلوجية الاستشراقية وتصور الاستشراق بشكل عام لكل ما عربي، وبالتالي تخليص الذات الثقافية العربية من الشوائب المعرفية الاستشراقية البرانية التي ألصقها الاستشراق بالعربي وهويته للمرور إلى نقض بنية الثقافة العربية، والحفر في بنياتها المتنوعة العميقة وتفكيكها سواء منها المعرفية كما هو الحال في مشروع محمد عابد الجابري في رائعته «بنية العقل العربي» أو من الزاوية الانتروبولوجية كما هو الحال عند عبدالله حمودي، في كتابه «الشيخ والمريد» أو من الزاوية السياسية التاريخية والنخبوية كما هو الحال عند عبدالله العروي «الايديلوجية العربية المعاصرة» وكتاباته حول مفاهيم الحداثة العربية (مفهوم الحرية والايديلوجية والتاريخ والدولة والعقل.

وعلى العموم فالنقد المابعد-الكولونيالي في المغرب جاء استجابة للوضعية السياسية والثقافية والتاريخية التي ميزت تفكير مثقفي ما بعد الاستعمار في الدول العالمثالية، ذلك أن السياق المابعد-الكولونيالي - المابعد-استعماري - بين 1960 - 1970 دفع، وكما يرى عبدالله المصلوحي، الانتلجنسيا الشابة المغربية آنذاك (عبدالله العروي، عبدالكبير الخطيبي، بول باسكون .. ) إلى إخضاع الموروث الكولونيالي المغربي في العلوم الاجتماعية إلى رؤية ابستمولوجية وإيديولوجية صارمة (1) ،و ضمن هذا التقليد تنكتب حفريات عبدالله حمودي الانتروبولوجية خاصة فيما يتعلق بكتابه» الشيخ والمريد» وأيضا انتقادات عبدالكبير الخطيبي للنزعة الانقسامية في قراءتها لتاريخ بنية الدولة المغربية وصيرورتها التاريخية قبل الاستعمار وما بعده في كتابه» النقد المزدوج»،ولا مجال هنا للتذكير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت