كثر هم أبطال الرواية العربية الذين يموتون. فالكتابة في الرواية العربية المابعد الكولونيالية هي كتابة في الآن ذاته عن الموت التاريخي للفرد والجماعة في الزمان والمكان وكتابة أيضا ضد هذا الموت التاريخي أملا في «بعث» تاريخي ووجودي آخر بدأت معالمه تتشكل مع الانتفاضات العربية ضد الديكتاتوريات العربية والموت التاريخي الذي يعاني منه العرب في صيرورة التاريخ الكوني. موت دفع علي حرب إلى القول في كتابه» أوهام النخب أو نقد المثقف» أن النموذج الحضاري العربي» فقد فاعليته ومصداقيته، أي قدرته على الخلق والإنتاج بدليل أننا لم نقدم بعد إلى العالم في هذا العصر، ما نفرض به أنفسنا أكان ذلك فكرة أم صيغة، أم سلطة أم مادة».
*إدريس الخضراوي،» الرواية العربية وأسئلة ما بعد الاستعمار»،رؤية للنشر والتوزيع، ط1،2012. جميع الاستشهادات الواردة بين قوسين مأخوذة من الكتاب.