فهرس الكتاب

الصفحة 24874 من 29568

1556، الناشر جان تومبورال الذي منحه الملك هنري الثاني امتياز ترجمة هذا العمل من مخطوطته الأصلية التي كتبها» الأفريقي «بالإيطالية.

كانت ناتالي زيمون ديفس تدقّق في الأعمال التي طبعها الناشر تومبورال لأن بعضها جاء على ذكر قصة مارتن غير. وإذا بها تقع في غرام شخصية أخرى لا تقل غرابة وتشويقًا، هي شخصية» ليون الأفريقي «. قرّرت المؤرّخة الأمريكية، وكانت يومها في الثلاثين، أن تخصّص للأفريقي بحثًا منفصلًا ما أن تنهي كتابها عن مارتن غير. من هنا كتابها القيّم» ليون الأفريقي: رحالة بين عالمين «(منشورات» بايو «باريس. فيما ترجمة الفقرات الأولى من الكتاب.

في سنة 1514، قدَّمَ ملك البرتغال، مانْويلْ الأوّل، فيلًا أبيضَ غنمه جنودُه من الهند، كهديّة إلى البابا ليونْ العاشر. وفي موكب بهيج، طاف سكّان مدينة روما المسرورن بالفيل، الذي أطلقوا عليه اسم «أنونْ» أو «هانو» ، والذي كان يجسّد بالنسبة للبابا نيّة الملك في جعل الممالك، التي تمتد من أفريقيا الشمالية إلى القارة الهندية، في كنف المسيحية. وقد عاش «هانو» ، الذي كان يحتل مكانة خاصة في قلوب الرومان والبابا، والحاضر في الأحداث العمومية والاحتفالات، ثلاث سنوات داخل حظيرته. وقد خصّه الشعراء وكُتّاب السير والهجاؤون بنصوص خالدة، كما شخّصه الفنانون رسوما ولوحات ونحتا على الخشب، وزُيِّنتْ به نافورات المياه، والنقوش التزيينية والصحون. وحتى الفنان الكبير رافاييلْ نفسه وضع رسما جداريّا تخليدا لذكراه.

في سنة 1518، سوف يقدم أحد القراصنة الإسبان، الذي عاد لتوّه منتصرا بعد حملات مجيدة ضد سفن المسلمين بالبحر الأبيض المتوسط، كهديّة إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت