الرباط- العرب أونلاين- أحمد بابانا العلوي: أود أن أشير في هذه اللمحة من فاتحة البحث عن الزعيم الرائد العلامة علال الفاسي"1910 - 1974"رحمه الله، إلى نقطة سبق أن أثارها الأستاذ عبد الكريم غلاب في مقدمة كتابه"ملامح من شخصية علال الفاسي"حيث قال"ليس من السهل أن يكتب كاتب عن علال الفاسي إلا إذا كان من الصبر. بحيث يستطيع أن يتتبع هذا الرجل في أفكاره، وتخطيطاته واتجاهاته السياسية والفكرية والاجتماعية"1"."
ومن الحق أنه ليس من السهل على أي كاتب أن يحيط بكل جوانب هذه الشخصية التاريخية الضخمة المؤثرة في مجتمعها وعصرها وليس من السهل كذلك الإلمام بجميع أبعاد هذا الرجل الفذ الذي يمثل نموذجا للنبوغ المغربي عبر العصور المتطاولة.
إن الكتابة عن الشخصيات التاريخية الوازنة والمؤثرة إنما يراد منها قياس غايات الناس ومقاديرهم من السمو والعظمة، وإذا سلمنا بنظرية العلامة ابن خلدون بأن للظواهر التاريخية قوانين تضبطها وتوجهها، أي أن للتاريخ الإنساني وجهة تدل عليها العقبات، والعوائق، كما تدل عليها الدوافع والممهدات.