فهرس الكتاب

الصفحة 2489 من 29568

وتأسيسا على ذلك فإن دراسة سير العباقرة والعظماء من حيث أنها معالم قائمة تهدينا إلى تلك الوجهة من البداية إلى النهاية. مما يدل على أهمية البحث في تراجم عظماء الرجال، ولاشك بأن المصلحين والعظماء الذين سبقوا عصرهم أهل لكل تعظيم واعتراف بالجميل، ولا شك أيضا بأن كل إصلاح في شأن من شؤون الأمم لا ينال إلا بتصحيح مقاييس الحياة فيها وفي مقدمة ذلك تصحيح الأفكار والآداب والفنون.

كان علال الفاسي من الرواد المجددين على رؤوس المئات انصب اهتمامه على تجديد النظم السياسية والاجتماعية والدينية التي خضعت لها أمته عصورا مديدة، من أجل تهيئتها للتحرر الكامل من الاستعمار لكي تستطيع ركوب قطار الرقي والتطور.

كان صاحب فكر شمولي، ينظر إلى جميع المسائل التي لها علاقة بقضية النهضة من منظور شمولي"تمثل فيه التحليلات السوسيولوجية المكانة الأولى"لأن الغرض الأساسي للمفكر الذي يعمل للنهضة في رأيه ينبغي أن يكون"توجيه الأنانية والفكر والشعور توجيها اجتماعي إنسانيا"2". وكان يرى ضرورة تنوير الرأي العام، وإصلاح ما فسد منه، وتحريره من مظاهر الجمود، والخرافة، والتقاليد الفاسدة"3"."

وقد ربط الديمقراطية بالحرية"لأنه لا مسؤولية دون حرية ولا حرية بغير تفكير"وكذلك بأصول أخلاقية لا يجوز التنصل منها"4"حتى لا نسقط في براثين عبادة القوة أو عبادة المال. وبالتالي فإن التحرر من كل سيطرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت