تأخرت قليلا، قرأت لي نشيد الموتى دون أن تمل من إزالة خصلات شعرك من عينيك قلت سأكتب مسرحية هنا والآن، كان أحمد يسمعك من بعيد، كان خائفا من الدنو منك. وأحمد لا يعرف الاستعارة مثلما تلبست بها قال أحمد وانحنى أرضا: لازلت متألقا يا أبي!
من سيعمر الخشبة بعد الآن قالت الخنساء:» هنا سأرقص يا أبت، سأتقنع بوجهك، سأوهم الجميع أنك هنا «بينما حليمة تكنس الخشبة من أنصاف الممثلين أو قل من السياسيين الذين يزاحمون الممثلين على الخشبة. سهام هناك قبالة أيولون ترسل التحايا وتقوم بتغيير كأسك أيها الممثل السلطان، في حين ظل زكرياء مشدوها بين تلال تازة. يحاول تقريب الثلج من البرد، ولا يعرف ... يحاول مساءلتك - أيها السعيد في المنام - كي تقول له كيف يخلط الثلج بالبرد ويعجنهما بالنار دون مساس بزقك الموضوع، بعناية في المكتبة.
الصورة لم تكتمل، قلت له أنهم دمروا تمثال أبي العلاء المعري وسرقوا وجه طه حسين، ابتسمت دون أن تسأل عن المداد والريشة، دون أن تسأل عما تخفيه الصورة التي بلغتها اياك.
يعجبني أن أجالسك في المقهى تحمل محفظتك وكراستك وأنت يقظان بالفرح كأنك انتهيت من قصيدة أو مسرحية أو قرأت كتابا نادرا. كأنك هنا في «» نزالت الشيخ» «تعيد قراءة آخر مسرحياتك، من سيمثل من سيعطي للمسرحي وجهه، هل القناع أم ممثل سكران بالنميمة، قلت لك: ما أروع أن تمثل دور الكاتب. قلت: نخري السكري. قلت: ما عليك، تكلم دقيقة واسترح ثلاثا، ثم وافق وغاب في الذكريات.