إن العقل وسيلة وأداة للمعرفة ولكن في حركته مع الحياة أي مع معطياتها والتجربة الوجودية وسيلة للمعرفة ولكن في تفاعلها مع العمل أي مع الوعي الإنساني الباحث عن الوجود أي عن الاستقلال.
هناك إذن حرية مطلقة، لا متناهية، وهي من صفات المطلق اللا متناهية .."26"أي أن أعظم صفات الله قدرته على ما يشاء وكل شيء يصدر عن إرادته ...
لقد شغل الشعور بحرية النفس منذ قرون الفلاسفة والمفكرون"أرسطو وابن سينا والغزالي وديكارت وكانط ومالبرنش وسبينوزا وبرجسون .."وغيرهم.
الجبريون أنصار نظرية الجبر"Determinisme"يقولون بخضوع كل شيء لناموس طبيعي وأن النفس والضمير يخضعان لعوامل خارجية.
وهذا بالفعل ما يحقر من صفة الضمير الواعي الذي يجعل الإنسان يختار بحرية ومسؤولية، باعتبار أن الحرية أقصى درجات المسؤولية كما يرى ديكارت، مما يؤكد أن المشاحنات الفلسفية كما يرى برجسون إنما هي جهل بجوهر الحرية التي هي أعظم صفات الوجدان الإنساني، فالحرية إذن تتحقق بالمواءمة بين المعرفة والإرادة وليست مجرد شعور ثابت ..