فهرس الكتاب

الصفحة 2510 من 29568

وزير الشؤون الخارجية حينئذ السيد عبد الواحد بلقزيز؟ كان مكلفا هو و السفراء بترتيب مواعيد العروي خلال هذه الجولة، أي مجرد أعوان. هذا ما يلمس من خلال حديثه عن الموضوع في كتابه عن المغرب و الحسن الثاني الصادر في سنة 2005.

رافق عبد الله العروي الملك الحالي، محمد السادس، و هو ولي للعهد في زيارة افريقية و آسيوية و أوربية. المراد من هذه الملازمة في نظر الملك الراحل هو تلقين ولي العهد ما لا يمكن أن يتعلمه من المشاروية، أي الممالقين، الذين لا يعرفون إلا قول حاضر نعم سيدي، لكي يقضوا أغراضهم و ليذهب المغرب إلى الجحيم. إذن العروي هو أستاذ محمد السادس، أ لهذا نلمس في الملك نفسا عصريا؟

كل مهام المشورة التي تكلف بها العروي لم تكن تقدم من طرفه في إطار مهمة رسمية يشغلها العروي، منصوص عليها في قرار منشور بالجريدة الرسمية. فهو ليست له صفة رسمية كمستشار أو سفير فوق العادة أو سفير متجول.

سيظهر هذا أيضا في سنة 1990 و 1991 بمناسبة توثر العلاقات المغربية الفرنسية. تكلف العروي بالاتصال باليسار الفرنسي فالتقى موروا وروكار و جوسبان و فابيوس، رفاق ميتران، لكي يدق ناقوس الخطر المحدق بالعلاقات المغربية-الفرنسية، التي لم تشهد هذا التوتر منذ قطيعة 1965. في 1990 كان عباس الفاسي هو السفير في باريس، و عبد اللطيف الفيلالي هو وزير الشؤون الخارجية، و بالرغم من تجاربهم سياسية و وجودهم في مناصب سامية لم يعرفا بماذا يقومان، إذن لماذا الفيلالي وزيرا و الفاسي سفير، إذا عجزا عن تطويق مشكل مع أهم شريك اقتصادي و دولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت