وتوالت الزيارات واللقاءات، وسمعت منه الكثير وأفادني بالكثير، وأشعاره البليغة والنادرة ورواياته الأدبية لا تنسى.
وفي كل جلسة أخرج من عنده وأنا أزيد تعلقا بمحبته وبتعظيمه وتوقيره، وعلى كل حال فالشيخ سيظل أمام أعيننا إلى آخر يوم في حياتنا.
وقد أجمع الناس جميعا على فضله وعلمه وفكره وإعانته للضعفاء والمحتاجين والمساكين و الأرامل، وكل من كان يقصده لا يرده إلا بما يرضيه وما يسره.
** هل كان للقاءاتكم بالفقيد تأثيرا على شخصيتكم؟
* لقائه كان منعرجا في حياتي تغيرت معه أمور كثيرة، وتبدلت معه شؤون كبيرة، وأظن أنه رجل مبارك وإنسان أعطاه الله من الخير ما ظهر عليه في حياته من هبة ووقار وتشريف للناس وغير ذلك مما يعلمه كل من صاحبه ورافقه أو لقيه أو جالسه.
لن ننسى علمه الواسع وما أتاه الله من معرفة عامة عميقة، كما لا أنسى فضله، فقد ساعدني في أمور كثيرة من حياتي كانت ثقيلة على النفس والروح فكان منه ما أزال غمها وهمها، وأتى الله فيها بالفرج بسبب فضله وسعيه.
** أليست للمرحوم بعض الإنتاجات العلمية؟
* لا علم لي إلا بنظم الأجرومية، قيل أنه لم يكمله ونسب له بيتين وهما:
ومن له فهم يفوق فهمي ... فليصلح الأخطاء لا عن وهم
بعد تثبت وطول نظر ... كي لا يزيل صافيا بالوضر
لكن من المعتاد أن من كان مثل هذا الشيخ لا يمكن أن لا تكون له تقريرات وتحقيقات علمية لما يدرّس وغيره.