فهرس الكتاب

الصفحة 25148 من 29568

مالاح كوكب وما غيث همى

وأما مرثية المختار السوسي فتحتل المقدمة في إنتاجه من حيث عدد أبياتها"23بيتا"وماذكره عن العلامة الفذ من أوصاف شهد له بها كل من عرفه عن قرب أو قرأ ما خلف من إنتاج علمي غزير، كيف لا وقد كانت علاقته بالعلامة المختار السوسي منذ كان هذا الأخير يدرس بمدرسة تنكرت، وتطورت هذه العلاقة لما لجأ المختار السوسي إلى هذه الأسرة مطاردا من طرف الإستعمار و اختفى في بيت الأسرة الناصرية ثلاثة أيام حتى تمكن من الإفلات، كما صرح بذلك المرحوم بكرم الله سيدي محمد بن البشير الناصري، وتعمقت هذه العلاقة لما استضاف المختار السوسي المرحوم صحبة ابراهيم الراشدي، أحد أقارب المختار ـ في الرباط، وكانا يساعدانه في تحرير المعسول وبعض المصنفات الأخرى، وقد كان للمرحوم يده الطولى والبيضاء في إخراج المصنف المذكور-المعسول- إلى الوجود.

ختاما نقول، إن موته، وإن كان مصابا جللا، تخف وطأته إذا علمنا أنه خلف ما به يذكر، فقد سبق وقال في رثائه للمختار السوسي:

والموت حتم للنفوس ولم يمت

إلا امرؤ لم يبق مجدا يذكر

ونذكر هنا بما قال المرحوم بكرم الله في رثائه لأحد أعلام سوس -أحمد أزكاي- المتوفى رحمه الله سنة1381هـ، وقوله هذا يصدق عليه كما كان صادقا في من عزاه، قال:

ثلمه لا تسد مادامت الأر

ض إلى أن يؤوب كل مئابه

كل يوم فجيعة بفريد

إن توى عز من ينوب منابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت