يتركها للظروف وللزمن وكانك لا تلمح في مساره تأثيرا للظروف فهو الذي يختار الظروف ويلائمها مع نفسه ويعلن اختياره ولا يخفيه. وهذا يجعلنا نفهمن جملة من أسلوبه التربوي حول الوقت وعدم معارضة الظروف خاصة السياسية.
2 -... استقلاله الفكري والوجداني الذي يأبى ويرفض بتاتا الانقياد لأحد او النزول تحت حكمه وتصرفه وهذا الطبع صاغ شخصيته (رضي الله عنه) القيادية هذا لا يعني ان (رضي الله عنه) يقول بالحرية المطلقة من كل القيود وإنما أنه (رضي الله عنه) يحتكم إلى القواعد ويرفض الاحتكام إلى الأشخاص وهذا الطبع الحر صاغ كل حياته (رضي الله عنه) نراه يلتقي برجالات التصوف بعد بحث وجهد للوصول إليهم لكنه يمتنع امتناعا صريحا عن الدخول تحت تربية احدهم ولعل هذا الملمح الكبير في شخصيته هو الذي يفسر غيرته المفرطة على أتباعه ويفهم به الشرط الحاسم في طريقته الذي هو عدم الزيارة لغيره من الأولياء وأرى ان بحثه (رضي الله عنه) أولا عن الوصول إلى مقام الفردانية لأنه ينسجم مع هذا الطبع المستقل فنعلم ان الفرد في اصطلاح الصوفية خارج عن نظر القطب.
3 -... وضوح فكره ومعتقده ومنهجه الذي يبرز قوة تصوره ومنطقه واستدلاله وقوة لسانه وبيانه يصفه صاحبه رضي الله عنه في الجواهر ج: 1 ص: 79"من شأنه رضي الله عنه يطلب التحقيق والتدقيق في كل شيء"وهذا يظهر جليا في معارفه وتفسيره وخاصة في المسائل المغلقة التي تحدث فيها من سبقه من العلماء والعارفين. فأجوبته فيها من الوضوح والبيان حتى ليتساءل القارئ لم طرحهاوهي بهذه السهولة وأرى أن هذا التمكن من التحليل المنهجي والبيان