وانضاف إلى الجهل بحياة المؤلف الوهم الذي وقع فيه كثير ممن ترجم له، في اسمه ولقبه وكنيته، وفي عزو بعض المصنفات إليه.
ولعل هذا الوهم فرع عن الجهل بحياته. فهذا المؤرخ الكبير الشيخ المهدي البوعبدلي يقع في الوهم المشار إليه، قال في محاضرة ألقاها في ملتقى الفكر الإسلامي السابع عشر: «ولحفيده ( [6] ) هذا عدة تآليف من بينها منظومة في القراءات، سبق لنا أن ذكرنا فصولًا منها في الملتقى الخامس عشر للفكر الإسلامي» ( [7] ) ، وكان الكلام في هذه المحاضرة يدور حول فتوى أفتى بها أحمد بن أبي جمعة المغراوي أهل الأندلس لما تغلّب النصارى عليهم، أجاز لهم فيها إخفاء الإسلام وإظهار شعائر النصارى للضرورة.
قال في المحاضرة نفسها: «انتهت هذه الوثيقة المنقولة من مجلة الثقافة، وكل ما يمكننا أن نزيده هو التعريف بكاتبها أحمد بن أبي جمعة المغراوي الوهراني، إذ هو سليل عالم مدينة وهران ودفينها محمد بن عمر الهواري» ( [8] ) .
ولما رجعت إلى المحاضرة المحال إليها تبين أن الكلام فيها لم يكن عن أحمد المغراوي المرسل بتلك الفتوى إلى أهل الأندلس، بل كان الكلام فيها عن الشيخ محمد المغراوي المترجم له، وهو أيضًا صاحب المنظومة التي ذكرها البوعبدلي. قال: «ولننتقل إلى التأليف الثاني الذي هو في