حكم المفقود أيضًا، وهو عبارة عن منظومة في القراءات لمحمد بن أحمد الوهراني» ( [9] ) . فقد وهم رحمه الله حين أحالنا على المحاضرة التي ألقاها في ملتقى الفكر الإسلامي الخامس عشر، ليعمق معرفتنا بأحمد المغراوي، فإذا الكلام فيها يدور حول محمد بن أحمد المغراوي.
وقد وقع في هذا الوهم أيضًا المؤرخ الكبير أبو القاسم سعد الله، فإنه عزا في كتابه «تاريخ الجزائر الثقافي» مصنفات أحمد المغراوي إلى محمد المغراوي الابنِ. قال: « ... منذ كتب محمد بن أبي جمعة الوهراني رسالته ـ جامع جوامع الاختصار والتبيان فيما بين المعلمين وآباء الصبيان ـ أوائل القرن العاشر» ( [10] ) . وقال في موضع آخر: «وهناك بعض الفتاوى ذات الموضوع المحدد ... ولدينا من هذه الفتاوى نماذج كثيرة ... فقد تناول محمد شقرون الوهراني في عمله المسمى ـ الجيش الكمين لقتال من كفر عامة المسلمين ـ قضية إيمان المقلد في العقائد ... والوهراني المذكور هو نفسه صاحب الفتوى المشهورة التي أفتى فيها مسلمي الأندلس بالبقاء تحت الضغط وإخفاء دينهم والتظاهر بالنصرانية» ( [11] ) .
ومعلوم أن الرسالة التي موضوعها ـ أحكام معلمي الصبيان ـ والفتاوى المرسل بها إلى أهل الأندلس هما لأحمد المغراوي ( [12] ) . ولم يسلم من هذا الوهم بعض المغاربة. فهذا محمد بن جعفر بن إدريس الكتاني ( [13] ) يترجم لمحمد بن أحمد المغراوي وينسب له كتاب «جامع جوامع الاختصار والتبيان» وهو لأبيه أحمد المغراوي.